أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
165
كتاب النبات
وهذا باب [ ما يصبغ به ] نجمع فيه ما حضرنا ذكره ممّا يكون بأرض العرب من النبات الذي يصبغ به أو يختضب وما كثر مجيئه في أشعارهم وإن لم يكن من نبات أرضيهم ممّا بلغنا وصفه . ( 627 ) فمنه الورس ، وهو يزرع زرعا وليس ببرّيّ ، ولست ( 121 ب ) أعرفه بغير أرض العرب ولا من أرض العرب بغير بلاد اليمن . قال الأصمعيّ : ثلاثة أشياء لا تكون إلّا باليمن وقد ملأت الأرض الورس واللّبان والعصب وأخبرني ابن بنت عبد الرزّاق قال : الورس عندنا باليمن بحفاش وملحان وبطمام وشجنان وبالرّقعة ونجران وبهوزن وبجبال ابن أبي جعفر كلها . وقال : يزرع سنة فيجلس عشر سنين أي يقيم في الأرض لا يتعطّل . وقال : ونباته مثل نبات السمسم ، فإذا جفّ عند ادراكه تفتّقت خرائطه [ فينفض ] فينتفض منه الورس . ( 628 ) قال : فجيّده يسمّى البادرة وهو الذي لم يعتق شجره ويسمّى الذي دون ذلك العتيقة وهو الذي عتق شجره . ( 629 ) وأخبرني غيره قال : أجود الورس البادرة وهو الحديث النبات ، والآخر يقال له الحبشيّ ( 122 آ ) لسواد فيه وهو آخر الورس . قال : والحبشيّ يخرج صبغه أصفر خالص الصفرة والبادرة في صبغها حمرة .
--> ( 11 ) فينفض - ل : ساقط من الأصل / / ( 14 ) العتيقة - ص : في الأصل « العسفة » . ( 627 ) ل 8 / 141 : 7 « قال أبو حنيفة الورس ليس ببرّيّ يزرع سنة . . . فينتفض منه الورس » ( 628 ) ص 11 / 209 : 16 « أبو حنيفة ( الورس ضربان الباردة والعتيقة ) فالباردة الذي لم يعتق شجره وهو الأفضل والعتيقة الذي عتق شجره » . ( 629 ) ص 11 / 209 : 17 « وقيل الباذرة الحديث النبات وفي صبغها حمرة والآخر الحبشي لسواد فيه وهو آخر الورس وقيل هو أصفر خالص الصفرة » .